محمد باقر الوحيد البهبهاني

15

الرسائل الأصولية

« قتلوه ألا سألوا ؟ ! فإنّ دواء العيّ السؤال » « 1 » . وعنه عليه السّلام : « إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب اللّه تعالى أو من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وإلا « 2 » فالذي جاءكم به أولى به » « 3 » إلى غير ذلك من أمثال هذه الروايات وسيجيء الإشارة إلى بعضها في مقاماتها إن شاء اللّه . ومما يؤيّد « 4 » : أنّ حكم اللّه عندنا واحد وهو مستفاد من الأخبار أيضا ، وكذا مذمّة جعل الحكم متعددا ، وكان شعار السلف من الشيعة الطعن على مخالفيهم بجعلهم حكم اللّه متعددا واختلافهم . إذ ظاهر هذا يقتضي قصد الحكم الواقعي مهما أمكن وإلّا فالتحرّي ، ولعل « 5 » هذا هو الظاهر « 6 » من الشيعة ومن طريقتهم ، فتأمّل . « الفصل الثالث » استنباط الاجتهاد بالوحدة عند الشيعة قد عرفت أنّه لا يسعنا عدم السعي في معرفة الأحكام ، وأنّه لا بدّ من العلم أو الظنّ الذي يعلم اعتباره شرعا ، إلى غير ذلك مما يظهر بالتدبر في الفصل

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 40 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 3 / 346 الحديث 3826 . ( 2 ) في و ، ه : ( فخذوه وإلّا ) ، مع أنّه لم ترد في المصادر . ( 3 ) المحاسن : 225 الحديث 145 ، الكافي : 1 / 69 الحديث 2 ، بحار الأنوار : 2 / 243 الحديث 43 . ( 4 ) في ه : ( يؤيده ) . ( 5 ) لم ترد : ( لعل ) في ه ، و . ( 6 ) في و : ( المشهور ) .